مكي بن حموش

8332

الهداية إلى بلوغ النهاية

وروي أنها [ لما ] « 1 » نزلت قيل : يا رسول اللّه « 2 » ، أينشرح « 3 » الصدر ؟ قال : نعم / [ وينفسح ] « 4 » . قالوا : يا رسول اللّه ، ألذلك علامة ؟ قال : نعم ، التجافي عن دار « 5 » الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ، والإعداد للموت قبل نزول الفوت « 6 » . والصدر محل العلم والقرآن ، بدليل قوله : بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ « 7 » والمراد به القلب ، لأنه وعاء الفهم ( والعلم ) « 8 » . ولكن ذكر الصدر لقربه من القلب وامتزاجه به . ثم قال تعالى : وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ . أي : وغفرنا لك ما سلف من ذنبك ، فحططنا « 9 » عنك ثقل آثام الجالهية « 10 » .

--> ( 1 ) ساقط من م . وقوله " لما نزلت " كتبت على هامش " أ " . ( 2 ) أ : قيل لرسول اللّه . ( 3 ) ث : أيشرح . ( 4 ) م : ينفسخ : " والفسحة : السعة " يقال : " فسح المكان فساحة وتفسح وانفسح ، وهو فسيح وفسح " اللسان ( فسح ) ، وانظر المفردات للراغب : ص 393 ( فسح ) والنهاية لابن الأثير 3 / 445 . ( 5 ) ث : ذكر . ( 6 ) أ : الموت . وكذا هي عند القرطبي في تفسيره 20 / 104 وقد ذكر فيه هذا الحديث عن الضحاك فيما يرويه عن ابن عباس . وفيه " الاعتداد " بدل " الإعداد " . والحديث أخرجه أيضا بنحوه الترمذي - الحكيم - في نوادر الأصول : 125 . ( 7 ) العنكبوت : 49 . وهذا القول حكاه النحاس في إعرابه : 5 / 252 عن " العلماء " ولم يسمهم . ( 8 ) ساقط من أ . ( 9 ) أ : فحططا . وقد قرأ أنس - فيما رواه أبان عنه ( وحططنا عنك وزرك ) قال : قلت يا أبا حمزة ! " وَوَضَعْنا " قال : وضعنا وحللنا وحططنا عنك وزرك سواء " انظر المحتسب : 2 / 367 . ( 10 ) انظر جامع البيان : 30 / 234 .